171 - حدثنا سعيد بن أبي مريم ، عن نافع بن عمر قال : حدثني ابن أبي مليكة ، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إني على الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم ، وسيؤخذ ناس من دوني فأقول : يا رب مني ومن أمتي ، فيقال : هل شعرت ما عملوا بعدك ؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم ، فكان ابن أبي مليكة يقول : اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن ديننا على أعقابهم ينكصون ، يرجعون على العقب .

ابن أبي مليكة عبد الله مضى عن قريب .
قوله : " حتى أنظر " بالنصب أي : إلى أن أنظر .
قوله : " من دوني أي : بالقرب مني .
قوله : " ومن أمتي " هذا يدفع قول من حمل الناس على غير هذه الأمة .
قوله : " هل شعرت " أي : هل علمت ، وقال بعضهم : فيه إشعار إلى أنه لم يعرف أشخاصهم بعينها وإن كان قد عرف أنهم من هذه الأمة . انتهى .
قلت : فيه نظر لا يخفى .
قوله : " ما عملوا " ويروى : بما عملوا بزيادة الباء .
قوله : " ما برحوا " أي : ما زالوا .
قوله : " فكان ابن أبي مليكة يقول " موصول بالسند المذكور .
قوله : " أو نفتن " على صيغة المجهول .
قوله : " على أعقابهم ينكصون " إلى آخره هكذا فسره أبو عبيدة في الآية .