|
12 - حدثنا عبدان ، عن أبي حمزة ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي رضي الله عنه قال : كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه عود ينكت به في الأرض ، وقال : ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار أو من الجنة ، فقال رجل من القوم : ألا نتكل يا رسول الله ؟ قال : لا ، اعملوا فكل ميسر ، ثم قرأ : فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى الآية .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " ألا نتكل . . . . إلى آخره " لأن معناه نعتمد على ما قدره الله في الأزل ونترك العمل . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان ، وقد تكرر ذكره ، وأبو حمزة بالحاء المهملة والزاي اسمه محمد بن ميمون السكري ، وسعد بن عبيدة مصغر عبدة السلمي الكوفي وهو صهر أبي عبد الرحمن شيخه في هذا الحديث ، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب من كبار التابعين ، [23/152] وعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في الجنائز في باب موعظة الرجل عند القبر بأطول منه ، ومضى الكلام فيه . قوله : " جلوسا " أي : جالسين ، ويروى عن الأعمش : قعودا جمع القاعد . قوله : " مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم " عن الأعمش : " كنا مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في بقيع الغرقد " بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وفتح القاف وبالدال المهملة وهي مقبرة أهل المدينة . قوله : " ومعه عود " وفي رواية شعبة " وبيده فجعل ينكت بها في الأرض " ، وفي رواية منصور " معه مخصرة " بكسر الميم وهي عصا أو قضيب يمسكه الرئيس ليتوكأ عليه ولغير ذلك ، ومعنى ينكت بالنون بعد الياء يضرب . قوله : " أو من الجنة " كلمة أو للتنويع ، ووقع في رواية سفيان ما يشعر بأنها بمعنى الواو ، وقد تقدم من حديث ابن عمر أن لكل أحد مقعدين . قوله : " فقال رجل " وهذا الرجل وقع في حديث جابر عند مسلم أنه سراقة بن مالك بن جعشم . قوله : " ألا نتكل " أي : ألا نعتمد على ما قدره الله في الأزل ونترك العمل ، فقال : لا إذ كل أحد ميسر لما خلق له ، وحاصله أن الواجب عليكم متابعة الشريعة لا تحقيق الحقيقة ، والظاهر لا يترك للباطن . قوله : فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى الآية ، وفي رواية سفيان ووكيع الآيات إلى قوله : ( العسرى ) .
|