|
25 - حدثنا علي بن حفص وبشر بن محمد قالا : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن صياد : خبأت لك خبيئا قال : الدخ ، قال : اخسأ فلن تعدو قدرك ، قال عمر : ائذن لي فأضرب عنقه ، قال : دعه إن يكن هو لا تطيقه وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " إن يكن هو . . . إلى آخره " يعني إن كان الذي قال قد سبق في علم الله خروجه وإضلاله الناس فلن يقدرك خالقك على قتل من سبق في علمه أنه يخرج ويضل الناس ، إذ لو أقدرك على هذا لكان فيه انقلاب علمه والله تعالى عن ذلك ، وعلي بن حفص المروزي سكن عسقلان ، وبشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة ابن محمد أبو محمد السختياني المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، ومعمر بفتح الميمين ابن راشد ، والزهري محمد بن مسلم ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، والحديث مضى في كتاب الجنائز في باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه ، فإنه أخرجه هناك مطولا ، ومضى الكلام فيه مستوفى . قوله : " لابن صياد " اسمه صاف . قوله : " خبيئا " ويروى خبا . قوله : " الدخ " بضم [23/162] الدال المهملة وتشديد الخاء المعجمة الدخان ، وقيل : أراد أن يقول الدخان فلم يمكنه لهيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو زجره رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فلم يستطع أن يخرج الكلمة تامة . قوله : " اخسأ " بالهمزة يقال : خسأ الكلب إذا بعد واخسأ أمر منه وهو خطاب زجر وإهانة . قوله : " فلن تعدو " ويروى بحذف الواو تخفيفا أو بتأويل لن بمعنى لم والجزم بلن لغة حكاها الكسائي . قوله : " إن يكن هو " ويروى : إن يكنه ، وفيه رد على النحوي حيث قال : والمختار في خبر كان الانفصال . قوله : " فلا تطيقه " أي : لا تطيق قتله إذ المقدر أنه يخرج في آخر الزمان خروجا يفسد في الأرض ثم يقتله عيسى عليه السلام . قوله : " فلا خير لك " قيل : كان يدعي النبوة فلم لا يكون قتله خيرا ، وأجيب بأنه كان غير بالغ أو كان في مهادنة أيام اليهود وحلفائهم ، وأما امتحانه صلى الله عليه وسلم بالخبء فلإظهار بطلان حاله للصحابة وأن مرتبته لا تتجاوز عن الكهانة .
|