باب وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ، لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ

أي : هذا باب في قوله تعالى : وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ وقوله تعالى : لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ إلى آخره ، هاتان آيتان ، وحديث الباب نص على أن الله تعالى انفرد بخلق الهدى والضلال ، وأنه قدر العباد على اكتساب ما أراد منهم من إيمان وكفر وأن ذلك ليس بخلق للعباد كما زعمت القدرية .
27 - حدثنا أبو النعمان ، أخبرنا جرير هو ابن حازم ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ينقل معنا التراب وهو يقول :
والله لولا الله ما اهتدينا
ولا صمنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا
وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا
إذا أرادوا فتنة أبينا


مطابقته للترجمة في قوله :
لولا الله ما اهتدينا
وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي البصري ، وجرير بن حازم بالحاء المهملة والزاي ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي .
والحديث مضى في الجهاد في باب حفر الخندق ، فإنه أخرجه هناك عن حفص بن عمر ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه ، ومضى الكلام فيه هناك .
قوله : " قد بغوا " أي : ظلموا .
قوله : " أبينا " من الإباء وهو الامتناع ، ويروى أتينا من الإتيان . والله ولي التوفيق .