|
[3/429] 5 - باب رفع الصوت بالنداء وقال عمر بن عبد العزيز : أذن أذانا سمحا ، وإلا فاعتزلنا .
قال وكيع : ثنا سفيان ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين المكي ، أن مؤذنا أذن فطرب في أذانه ، فقال له عمر بن عبد العزيز : أذن أذانا سمحا ، وإلا فاعتزلنا . وخرج الدارقطني هذا مرفوعا من حديث ابن عباس ، وإسناده لا يصح . وروي عن ابن عمر ، أنه قال لمؤذن : إني أبغضك في الله ؛ إنك تبغي في أذانك . يشير إلى أنه يتجاوز الحد المشروع بتمطيطه والتطريب فيه . وفي رواية : أنه قال : إنك تختال في أذانك . كأنه يشير إلى التفخيم في صوته والتشادق والتكبر . وقال أحمد في التطريب في الأذان : هو محدث . يعني : أنه لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . والقول في الأذان بالتطريب كالقول في قراءة القرآن بالتلحين . وكرهه مالك والشافعي - أيضا . وقال إسحاق : هو بدعة . نقله عنه إسحاق بن منصور . [3/430] ونقل عنه حرب ، قال : التسميح أحب إلي ، فإن كان يؤذن بأجر فإني أكرهه - يعني : التطريب - وإن من كان بغير أجر ، وكان أنشط للعامة فلا بأس . وقد يستدل لذلك بقول ابن عمر : إني أبغضك في الله ؛ إنك تحسن صوتك - يعني : في الأذان - لأجل الدراهم . وسنذكره فيما بعد - إن شاء الله .
|