34 - حدثنا محمد بن المثنى ، حدثني غندر ، حدثنا شعبة ، عن معبد بن خالد ، سمعت حارثة بن وهب قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ألا أدلكم على أهل الجنة : كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره ، وأهل النار كل جواظ عتل مستكبر .

مطابقته للترجمة ظاهرة في قوله : " لو أقسم على الله " .
وغندر هو محمد بن جعفر ، ومعبد بفتح الميم وسكون العين وفتح الباء الموحدة وبالدال المهملة ابن خالد ، وحارثة بن وهب الخزاعي .
والحديث مضى في تفسير سورة : نون والقلم ، فإنه أخرجه هناك عن أبي نعيم ، عن سفيان ، عن معبد بن خالد . . . إلى آخره ، ومضى الكلام فيه .
قوله : " متضعف " بتشديد العين المفتوحة أي : الذي يستضعفه الناس ويحتقرونه لضعف حاله في الدنيا وبكسر العين أيضا المتواضع الخامل المتذلل .
قوله : " لو أقسم " أي : لو حلف يمينا طمعا في كرم الله بإبراره لأبره ، وقيل : معناه لو دعاه لأجابه .
قوله : " جواظ " بفتح الجيم وتشديد الواو بالظاء المعجمة وهو الجموع المنوع ، وقيل : الكثير اللحم المختال في المشي يقال : جاظ يجوظ جوضا ، وفي ( العين ) الجواظ الأكول ، ويقال : الفاجر ، وقال الداودي : الكثير اللحم الغليظ الرقبة ، وقيل : القصير البطين .
قوله : " مستكبر " أي : عن الحق ، والمراد أن أغلب أهل الجنة هؤلاء كما أن أهل النار هؤلاء ، وليس المراد الاستيعاب في الطرفين ، وحاصله أن كل ضعيف من أهل الجنة ولا يلزم العكس وكذلك أهل النار .