باب النية في الأيمان

أي هذا باب في بيان النية في الأيمان بفتح الهمزة جمع يمين كذا في رواية الجميع ، وقال الكرماني : في بعض الرواية الإيمان بكسر الهمزة ، ثم قال : مذهب البخاري أن الأعمال داخلة في الإيمان .
وقال المهلب وغيره : إذا كانت اليمين بين العبد وربه لا خلاف بين العلماء أنه ينوي ويحمل على نيته ، وإذا كانت بينه وبين آدمي وادعى في نيته غير الظاهر لم يقبل .
قوله : " وحمل على ظاهر كلامه " إذا كانت عليه بينة بإجماع ، واستدل به على أن اليمين على نية الحالف إلا في حق الآدمي على نية المستحلف كما ذكرنا .
وقال آخرون : النية نية الحالف أبدا وله أن يوري ، واحتجوا بحديث الباب ، وأجمعوا على أنه لا يوري فيما إذا اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه .
63 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد الوهاب ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : أخبرني محمد بن إبرهيم أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه .

مطابقته للترجمة من حيث إن اليمين أيضا عمل ، وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي ، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري ، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي القرشي المدني ، والحديث مر في أول الكتاب ، ومر الكلام فيه مستقصى .