80 - حدثنا عبد الله بن سلمة ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن يونس ، عن زياد بن جبير قال : كنت مع ابن عمر فسأله رجل ، فقال : نذرت أن أصوم كل يوم ثلاثاء أو أربعاء ما عشت ، فوافقت هذا اليوم يوم النحر ، فقال : أمر الله بوفاء النذر ونهينا أن نصوم يوم النحر ، فأعاد عليه ، فقال مثله لا يزيد عليه .

هذا وجه آخر في حديث ابن عمر ، ويونس هو ابن عبيد مصغرا أو زياد بكسر الزاي وتخفيف الياء آخر الحروف ابن جبير بضم الجيم وفتح الباء الموحدة ، مصغر جبر .
والحديث مضى في أواخر كتاب الصوم في باب الصوم في يوم النحر .
قوله : " ثلاثاء أو أربعاء " شك من الراوي ، وهما لا ينصرفان لأجل ألف التأنيث الممدودة كألف حمراء وسمراء ونحوهما ، ويجمعان على ثلاثاوات والأربعاوات بكسر الباء ، وحكي عن بعض بني أسد فتحها ، قوله : " أمر الله " ؛ حيث قال : وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قوله : " ونهينا " على صيغة المجهول ، والعرف شاهد بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الناهي .
قوله : " فأعاد إليه " أي أعاد الرجل كلامه على ابن عمر ، قوله : " فقال مثله " أي فقال ابن عمر مثل ما قال في الأول لا يزيد عليه أي لا يقطع بـ " لا " أو " نعم " ، وهذا من غاية ورعه حيث توقف في الجزم بأحدهما لتعارض الدليلين عنده .
وفي التوضيح : جواب ابن عمر جواب من أشكل عنده الحكم فتوقف ، نعم جوابه أن لا يصام وهو مذهب الأئمة الأربعة ، انتهى .
قلت : وفي سياق الرواية إشعار بأن الراجح عنده المنع على ما لا يخفى .