باب إذا أعتق في الكفارة لمن يكون ولاؤه ؟

أي هذا باب فيه إذا أعتق شخص في الكفارة لمن يكون ولاؤه أي ولاء العتق ، وجواب " إذا " محذوف تقديره يصح عند البعض في صورة ولا يصح في صورة .
صورته ما ذكرناه الآن وهي عبد مشترك بين اثنين فأعتق أحدهما عن الكفارة ، فإن كان موسرا يصح ويضمن لشريكه حصته وولاؤه له ، وإن كان معسرا فلا يصح .
وهنا صورة أخرى وهي أن تقول لرجل : أعتق عبدك عني لأجل كفارة علي ، فأعتق عنه أجزأه ، وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور ، وإن أعتقه عنه بأمره على غير شيء ، ففي قول الشافعي : يجزئ ويكون ولاؤه للمعتق عنه .
وقال أبو ثور : يجزئ ذلك وولاؤه للذي أعتقه ، وعند أبي حنيفة : الولاء للمعتق ولا يجزئ ذلك .
10 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة أنها أرادت أن تشتري بريرة فاشترطوا عليها الولاء ، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، [23/223] فقال : اشتريها ، إنما الولاء لمن أعتق .

مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " إنما الولاء لمن أعتق " ، والحكم بفتحتين هو ابن عتيبة مصغر عتبة الدار ، وإبراهيم هو النخعي ، والأسود هو ابن يزيد خال إبراهيم المذكور ، والحديث مضى في الطلاق عن عبد الله بن رجاء ، وفيه : وفي الزكاة عن آدم .
ويأتي في الفرائض عن حفص بن عمر ، وأخرجه النسائي أيضا في مواضع في الزكاة والطلاق والفرائض .
قوله : " بريرة " بفتح الباء الموحدة ، قوله : " فاشترطوا " أي فاشترط أهل بريرة على عائشة الولاء ، ومضى الكلام فيه محررا .