باب ميراث الأخوات والإخوة

أي هذا باب في بيان ميراث الأخوات وهي جمع أخت والإخوة جمع أخ .
[23/245] 20 - حدثنا عبد الله بن عثمان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، قال : سمعت جابرا رضي الله عنه قال : دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مريض فدعا بوضوء فتوضأ ، ثم نضح علي من وضوئه فأفقت ، فقلت : يا رسول الله إنما لي أخوات ، فنزلت آية الفرائض .

مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " إنما لي أخوات " لأنه يقتضي أنه لم يكن له ولد ، واستنبط البخاري الإخوة وقدم الأخوات في الترجمة للتصريح بهن في الحديث .
وعبد الله بن عثمان بن جبلة الملقب بعبدان المروزي يروي عن عبد الله بن المبارك المروزي إلى آخره .
والحديث مضى في أول كتاب الفرائض بأتم منه ، ومضى الكلام فيه .
قوله : " بوضوء " بفتح الواو وهو الماء الذي يتوضأ به ، قوله : " ثم نضح " بالنون والضاد المعجمة وبالحاء المهملة أي رش .
قوله : " فنزلت آية الفرائض " أي آية المواريث ، وبين فيها أن الأخوات يرثن ، وأجمعوا على أن الإخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب ذكورا كانوا أو إناثا لا يرثون مع الابن ولا مع ابن الابن وإن سفل ولا مع الأب .
واختلفوا في ميراث الأخوات مع الجد على ما سبق ، وما عدا ذلك فللواحدة من الأخوات النصف وللبنتين فصاعدا الثلثان إلا في الأكدرية وهي زوج وأم وجد وأخت شقيقة أو لأب ، فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس وللأخت النصف ، وتعول إلى تسعة ثم يجمع نصيب الجد ونصيب الأخت وهو أربعة فيقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، فأربعة على ثلاثة لا يصح فيضرب ثلاثة في تسعة يكون سبعة وعشرين ، للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة ، وإنما سميت أكدرية لأن عبد الملك بن مروان سأل عنها رجلا يقال له أكدر فأخطا فيها فنسبت إليه ، وقيل : كان اسم الميت أكدر ، وقيل : سميت بذلك لأنها كدرت على زيد بن ثابت أصلها لأنه لا يفرض للأخت مع الجد إلا في هذه المسألة .