44 - حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا يونس ، عن الزهري ، أخبرني عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما انتقم رسول الله لنفسه في شيء يؤتى إليه حتى ينتهك من حرمات الله فينتقم لله .

مطابقته للترجمة من حيث إن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان ينتقم لله إذا انتهك حرمة حد من حدود الله إما بالضرب ، وإما بالحبس ، وإما بشيء آخر يكرهه ، وهذا داخل في باب التعزير والتأديب .
وعبدان هو لقب عبد الله بن عثمان يروي عن عبد الله بن المبارك ، عن يونس بن يزيد ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أم المؤمنين .
والحديث أخرجه مسلم في الفضائل عن حرملة ، عن ابن وهب ، عن يونس .
قوله : "ما انتقم" من الانتقام وهو المبالغة في العقوبة ، وقال ابن الأثير : معنى الحديث ما عاقب رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أحدا على مكروه أتاه من قبله يقال : نقم ينقم ، ونقم ينقم فالأول من باب علم والثاني من باب ضرب ، قوله : "حتى ينتهك" أي حتى يبالغ في خرق محارم الشرع وإتيانها ، والانتهاك ارتكاب المعصية ، وفيه حذف تقديره : حتى ينتهك شيء من حرمات الله جمع حرمة كظلمة تجمع على ظلمات ، والحرمة ما لا يحل انتهاكه ، قوله : "فينتقم" بالنصب عطف على قوله : "حتى ينتهك" لأن أن مقدرة بعد حتى فافهم .