|
باب من أظهر الفاحشة واللطخ والتهمة بغير بينة .
أي هذا باب في بيان حكم من أظهر الفاحشة ، وهي أن يتعاطى ما يدل عليها عادة من غير أن يثبت ذلك ببينة أو بإقرار قوله : "واللطخ" بفتح اللام وسكون الطاء المهملة وبالخاء المعجمة وهو الرمي بالشر ، يقال : لطخ فلان بكذا ، أي رمي بشر ، ولطخه بكذا بالتخفيف والتشديد لوثه به ، قوله : "والتهمة" بضم التاء المثناة من فوق وسكون الهاء ، وقال الكرماني : المشهور سكون الهاء لكن قالوا : الصواب فتحها ، وقال ابن الأثير : التهمة فعلة من الوهم ، والتاء بدل من الواو ، يقال : اتهمته إذا ظننت فيه ما نسب إليه ، وقال الجوهري : اتهمت فلانا بكذا والاسم التهمة بالتحريك وأصل التاء فيه واو . 45 - حدثنا علي ، حدثنا سفيان قال الزهري : عن سهل بن سعد قال : شهدت المتلاعنين [24/27] وأنا ابن خمس عشرة فرق بينهما ، فقال زوجها : كذبت عليها إن أمسكتها ، قال : فحفظت ذاك من الزهري إن جاءت به كذا وكذا فهو ، وإن جاءت به كذا وكذا كأنه وحرة فهو ، وسمعت الزهري يقول : جاءت به للذي يكره .
مطابقته للترجمة ظاهرة من حيث إن فيه إظهار الفاحشة واللطخ . وعلي شيخ البخاري ، هو ابن عبد الله بن المديني ، وفي بعض النسخ أبوه عبد الله مذكور معه ، وسفيان هو ابن عيينة . والحديث مضى في الطلاق عن إسماعيل بن عبد الله بن يوسف ، وعن أبي الربيع الزهراني ، وسيجيء في الاعتصام ، وفي الأحكام ، ومضى الكلام فيه في الطلاق . قوله : "وأنا ابن خمس عشرة" الواو فيه للحال ويروى ابن خمس عشرة سنة بإظهار المميز ، قوله : "فحفظت ذاك" أي المذكور بعده ، وهو : إن جاءت به أسود أعين ذا أليتين فلا أراه إلا قد صدق عليها ، وإن جاءت به أحمر قصيرا كأنه وحرة فلا أراها إلا قد صدقت ، وكذب عليها ، قوله : "إن جاءت به" أي بالولد كذا وكذا فهو كذا وقع بالكناية وهو قوله : "فهو" وبالاكتفاء في الموضعين وبيانه ما ذكرناه الآن ، قوله : "وحرة" بفتح الواو والحاء المهملة والراء وهي دويبة كسام أبرص ، وقيل : دويبة حمراء تلصق بالأرض ، وقال القزاز : هي كالوزغة تقع في الطعام فتفسده فيقال : طعام وحر ، قوله : "وسمعت الزهري" القائل بهذا هو سفيان ، قوله : "جاءت به" أي جاءت المرأة بالولد للذي يكره .
|