|
باب هل يأمر الإمام رجلا فيضرب الحد غائبا عنه .
أي هذا باب فيه : هل يأمر الإمام رجلا فيضرب الحد رجلا غائبا عنه حاصل معنى هذه الترجمة أن رجلا إذا وجب عليه الحد ، وهو غائب عن الإمام هل له أن يقول لرجل : اذهب إلى فلان الذي هو غائب فأقم عليه الحد ، وجواب الاستفهام محذوف تقديره : له ذلك . وقد فعله عمر .
أي وقد فعل هذا الذي استفهم عنه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وهذا لم يثبت إلا في رواية الكشميهني ، وروى هذا الأثر سعيد بن منصور بسند صحيح ، عن عمر أنه : كتب إلى عامله إن عاد فحدوه ، ذكره في قصة طويلة . 49 - حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا ابن عيينة عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله [24/30] ابن عتبة ، عن أبي هريرة ، وزيد بن خالد الجهني قالا : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله ، فقام خصمه وكان أفقه منه فقال : صدق ، اقض بيننا بكتاب الله ، وأذن لي يا رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قل ، فقال : إن ابني كان عسيفا في أهل هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم ، وإني سألت رجالا من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجم ، فقال : والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ، المائة والخادم رد عليك ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، ويا أنيس ، اغد على امرأة هذا فسلها ، فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها .
مطابقته للترجمة في قوله : "يا أنيس اغد على امرأة هذا" إلى آخره . والحديث قد مر غير مرة وآخره مر عن قريب في باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا عند الحاكم ، ومر الكلام فيه غير مرة . قوله : "أنشدك الله" أي ما أطلب منك إلا قضاءك بحكم الله ، قوله : "وأذن لي" هو كلام الرجل لا كلام خصمه بدليل رواية كتاب الصلح ، قوله : "عسيفا" أي أجيرا ، قوله : "يا أنيس" إنما خصه لأنه أسلمي ، والمرأة أسلمية ، قوله : "فاعترفت" فيه حذف تقديره : فذهب أنيس إليها فسألها هل زنيت ، فاعترفت أي أقرت بالزنا فرجمها بإقرارها .
|