الحديث الثاني :
630 - ثنا محمد بن يوسف : ثنا سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن مالك بن الحويرث ، قال : أتى رجلان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يريدان السفر ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا أنتما خرجتما فأذنا ثم أقيما ، ثم ليؤمكما أكبركما )
.

في هذه الرواية : التصريح بأنه أمرهما بذلك من حين خروجهما من المدينة مسافرين .
وخرجه النسائي ، ولفظه : قال : ( إذا سافرتما ، فأذنا وأقيما ) .
ولكنه أمرهما معا بالأذان والإقامة ، فهذا إما أن يحمل على أذانهما مجتمعين أو منفردين .
[3/542] وبكل حال ؛ فيدل على أنه يستحب في السفر الزيادة على مؤذن واحد . فهذه رواية خالد الحذاء عن أبي قلابة تخالف رواية أيوب عن أبي قلابة في ألفاظ عديدة من هذا الحديث .
قال الإمام أحمد : لا أعلم أحدا جاء به إلا خالد - يعني : في الأذان والإقامة في السفر - وقال : هذا شديد على الناس : انتهى .
وقد روي بلفظ آخر عن خالد الحذاء ، وهو : ( إذا حضرت الصلاة ) - من غير ذكر سفر ولا حضر .
وقد خرجه البخاري في موضع آخر .