12 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، حدثنا يزيد ، عن أبي الخير ، عن الصنابحي ، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : إني من النقباء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل النفس التي حرم الله ، ولا ننتهب ، ولا نعصي بالجنة إن فعلنا ذلك ، فإن غشينا من ذلك شيئا كان قضاء ذلك إلى الله .

[24/37] مطابقته للآية المذكورة في قوله : " وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ " .
ويزيد من الزيادة هو ابن أبي حبيب ، وأبو الخير هو مرثد بن عبد الله ، والصنابحي بضم الصاد المهملة وتخفيف النون ، وكسر الباء الموحدة ، وبالحاء المهملة نسبة إلى صنابح بن زاهر بن عامر بطن من مراد ، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة مصغر العسلة بالمهملتين ابن عسل بن عسال .
والحديث مضى في المناقب في باب وفود الأنصار ، أخرجه عن قتيبة ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير إلخ ، ومضى في كتاب الإيمان في باب مجرد أخرجه عن أبي اليمان .
قوله : "بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم" يعني ليلة العقبة ، قوله : "ولا ننتهب" ويروى "ولا ننهب" ، فالأول من الانتهاب ، والثاني من النهب ، قوله : "ولا نعصي" أي في المعروف بالعين المهملة ، وذكر ابن التين أنه روي بالقاف على ما يأتي ، وذكره ابن قرقول بالعين والصاد المهملتين ، وقال : كذا لأبي ذر ، والنسفي ، وابن السكن ، والأصيلي ، وعند القابسي ، "ولا نقضي" أي ولا نحكم بالجنة من قبلنا ، وقال القاضي : الصواب العين كما في آية وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قوله : "بالجنة" على رواية العين والصاد المهملتين يتعلق بقوله : "بايعناه" أي بايعناه بالجنة ، وعلى رواية القابسي يتعلق بقوله : "ولا نقضي" ، قوله : "ذلك" إشارة أولا إلى التروك ، وثانيا إلى الأفعال ، قوله : "فإن غشينا" بفتح الغين المعجمة ، وكسر الشين المعجمة أي إن أصبنا شيئا من ذلك ، وهو الإشارة إلى الأفعال ، قوله : "كان قضاء ذلك" أي حكمه إلى الله إن شاء عاقب ، وإن شاء عفا عنه .
وفيه دليل لأهل السنة على أن المعاصي لا يكفر بها .