|
باب إذا قتل بحجر أو بعصا .
أي هذا باب يذكر فيه إذا قتل شخص شخصا بحجر أو قتله بعصا ، وجواب إذا محذوف تقديره : يقتل بما قتل به ، وإنما قدرنا هكذا ، وإن كان يحتمل أن يقال : لا يقتل إلا بالسيف موافقة لحديث الباب ، ولم يذكره على عادته اكتفاء بحديث الباب ، وقال بعضهم : كذا أطلق ، ولم يثبت الحكم إشارة إلى الاختلاف في ذلك ، ولكن إيراده الحديث يشير إلى ترجيح قول الجمهور انتهى ، قلت : الوجه في تركه الجواب ما ذكرناه ، وأي شيء من الترجمة يدل على الاختلاف فيه ، ولا وجه أيضا لقوله : إيراده الحديث يشير إلى ترجيح قول الجمهور . 16 - حدثنا محمد ، أخبرنا عبد الله بن إدريس ، عن شعبة ، عن هشام بن زيد بن أنس ، عن جده أنس بن مالك قال : خرجت جارية عليها أوضاح بالمدينة قال : فرماها يهودي بحجر قال : فجيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبها رمق ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلان قتلك ؟ فرفعت رأسها ، فأعاد عليها قال : فلان قتلك ؟ فرفعت رأسها ، فقال لها في الثالثة : فلان قتلك ؟ فخفضت رأسها فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله بين الحجرين .
مطابقته للترجمة في قوله : "فرماها يهودي بحجر" . ومحمد هو ابن عبد الله بن نمير في قول الكلاباذي ، وقال أبو علي بن السكن : هو محمد بن سلام . والحديث أخرجه مسلم في الحدود عن أبي موسى ، وبندار وغيرهما ، وأخرجه [24/40] أبو داود في الديات ، عن عثمان بن أبي شيبة ، وأخرجه النسائي فيه عن إسماعيل بن مسعود ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن بندار وغيره . قوله : "أوضاح" جمع وضح ، وقد مر تفسيره عن قريب ، قوله : "رمق" وهو بقية الحياة ، قوله : "فخفضت" أراد به الإشارة برأسها .
|