[5/378] الحديث الثاني :
888 - نا أبو معمر ، نا عبد الوارث ، نا شعيب ، نا أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " قد أكثرت عليكم في السواك "
.

المراد بإكثاره عليهم في السواك : كثرة حثهم عليه ؛ وترغيبهم فيه ، بذكر فضله .
وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " السواك مطهر للفم ، مرضاة للرب " .
وقد علقه البخاري في موضع آخر ، ويأتي في موضعه - إن شاء الله تعالى .
وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم ، أنه أكثر عليه في أمره بالسواك :
ففي " مسند الإمام أحمد " من رواية أبي إسحاق ، عن التميمي ، عن ابن عباس . أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لقد أمرت بالسواك حتى خشيت أن يوحى إلي فيه " .
التميمي ، اسمه : أربد ، ويقال : أربدة .
ومن حديث واثلة بن الأسقع ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أمرت بالسواك ، حتى خشيت أن يكتب علي " .
وفي إسناده : ليث بن أبي سليم
.
ويستدل به : على أن السواك لم يكن واجبا على النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقد قيل : إنه كان واجبا عليه .
وخرج الإمام أحمد من حديث عبد الله بن حنظلة بن الغسيل ، أن النبي [5/379] - صلى الله عليه وسلم - كان أمر بالوضوء لكل صلاة ، طاهرا كان أو غير طاهر ، فلما شق ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالسواك عند كل صلاة ، ووضع عنه الوضوء ، إلا من حدث .
وخرجه ابن خزيمة وابن حبان في " صحيحيهما " والحاكم .
وقال : على شرط مسلم .
وليس كما قال
.
وخرجه البزار في " مسنده " ، ولفظه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بالوضوء عند كل صلاة ، فلما شق عليهم أمر بالسواك عند كل صلاة .
وقد روي من حديث عنبسة - مرفوعا - أن السواك كان عليه فريضة ، وهو لأمته تطوع .
خرجه الطبراني .
ولا يصح إسناده
. والله أعلم .