|
باب من اطلع في بيت قوم ، ففقؤوا عينه فلا دية له .
أي هذا باب في بيان حكم من اطلع في بيت قوم إلخ ، قوله : "اطلع" بتشديد الطاء ، قوله : "ففقؤوا عينه" أي ففقأ القوم عين المطلع ، قوله : "فلا دية له" جواب من ، أي فلا تجب الدية للمطلع ، قال الجوهري : فقأت عينه فقأ وفقأتها تفقئة إذا بخصتها ، وقال ابن الأثير : الفقء الشق ، والبخص ومنه حديث موسى عليه السلام أنه فقأ ملك الموت . 39 - حدثنا أبو اليمان ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس ، عن أنس رضي الله عنه أن رجلا اطلع في بعض حجر النبي صلى الله عليه وسلم فقام إليه بمشقص أو بمشاقص وجعل يختله ليطعنه .
قيل : لا يطابق الحديث الترجمة لأنه ليس فيه التصريح بأن لا دية له ، وأجيب بأن في بعض طرقه التصريح بذلك ، وقد جرت عادته بالإشارة إلى ما ورد فيه من ذلك ، ومر مثله كثيرا . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وفي بعض النسخ : حدثنا أبو النعمان ، وهو محمد بن الفضل ، وعبيد الله بن أبي بكر يروي عن جده أنس بن مالك . والحديث مضى في الاستئذان عن مسدد ، ومضى الكلام فيه . قوله : "أن رجلا" قال ابن بشكوال ، عن الحسن بن مغيث : إنه الحكم بن العاص بن أمية ، قوله : "اطلع" أي نظر من علو ، قوله : "من حجر" في بعض حجر النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الكرماني : الحجر أولا البنية ، وثانيا جمع الحجرة ، قلت : الحجر بالكسر الحائط ، والمعنى أنه اطلع من حائط في بعض حجر النبي صلى الله عليه وسلم وهو بضم الحاء ، وفتح الجيم جمع حجرة الدار ، قوله : "بمشقص" بكسر الميم ، وهو النصل العريض ، قوله : "أو بمشاقص" شك من الراوي هو جمع مشقص ، ويروى مشاقص بدون الباء في أوله ، قوله : "يختله" بالخاء المعجمة أي يستغفله ، ويأتيه من حيث لا يراه ، قوله : "ليطعنه" بضم العين وفتحها .
|