باب الرؤيا من الله

أي هذا باب يذكر فيه الرؤيا من الله ، وإضافة الرؤيا إلى الله للتشريف كما في قوله تعالى : نَاقَةُ اللَّهِ والرؤيا المضافة إلى الله لا يقال لها حلم ، والتي تضاف إلى الشيطان لا يقال لها رؤيا وهذا تصرف شرعي وإلا فالكل يسمى رؤيا .
3 - حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثنا يحيى هو ابن سعيد ، قال : سمعت أبا سلمة ، قال : سمعت أبا قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الرؤيا من الله ، والحلم من الشيطان .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، هذا على هذه الرواية من غير ذكر الوصف للرؤيا ، وهي رواية أحمد بن يحيى الحلواني ، عن أحمد بن يونس شيخ البخاري ، ويروى : الرؤيا الصادقة من الله ، وفي رواية الكشميهني : الرؤيا الصالحة ، وهي التي وقعت في معظم الروايات .
وأحمد بن يونس هو أحمد بن يونس اليربوعي الكوفي ، وزهير هو ابن معاوية أبو خيثمة الكوفي ، ويحيى هو ابن سعيد الأنصاري ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وأبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري .
والحديث مضى في الطب ، عن خالد بن مخلد ، وأخرجه بقية الجماعة .
قوله ( والحلم ) بضم الحاء واللام ، قال ابن التين : كذا قرأناه ، وفي ضبط الجوهري : بسكون اللام ، وهو ما يراه النائم ، وحلم بفتح الحاء واللام كضرب ، تقول : حلمت بكذا وحلمته . وقال ابن سيده في مثلثه : ويجمع على أحلام لا غير . وقال الزمخشري : الحالم النائم يرى في منامه شيئا ، وإذا لم ير شيئا فليس بحالم . وقال الزجاج : الحلم بالضم ليس بمصدر ، وإنما هو اسم وحكى ابن التياني في الموعب ، عن الأصمعي في المصدر : حلما وحلما والحلم بالكسر الأناءة ، يقال منه : حلم بضم اللام .
قوله ( من الشيطان ) أضيفت إليه لكونها على هواه ومراده ، وقيل : لأنه الذي يخيل بها ، ولا حقيقة لها في نفس الأمر .