باب المفاتيح في اليد

أي هذا باب في بيان رؤية المفاتيح في اليد .
وقال أهل التعبير : المفتاح مال وعز وسلطان وصلاح وعلم وحكمة ، فمن رأى أنه يفتح بابا بمفتاح ، فإنه يظفر بحاجته بمعونة من له يد ، وإن رأى أن في يده مفتاحا فإنه يصيب سلطانا عظيما ، فإن كان مفتاح الجنة فإنه يصيب سلطانا عظيما في الدين ، أو عملا كثيرا من أعمال البر ، أو يجد كنزا ، أو مالا حلالا ميراثا ، وإن كان مفتاح الكعبة حجب سلطانا أو إماما ، وقس على هذا سائر المفاتيح .
وقال الكرماني : وقد يكون إذا فتح به بابا دعا دعاء يستجاب له .
31 - حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا الليث ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي .
قال محمد : وبلغني أن جوامع الكلم أن الله يجمع الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين ، أو نحو ذلك .


مطابقته للترجمة في قوله ( أتيت بمفاتيح خزائن الأرض ) .
ورجاله قد مروا قريبا وبعيدا ، والحديث مضى في الجهاد ، عن يحيى بن بكير ، ومضى الكلام فيه .
قوله ( قال محمد ) ويروى : قال أبو عبد الله .
قلت : ( قال محمد ) رواية كريمة ، وقوله ( أبو عبد الله ) رواية أبي ذر ، قيل : هو البخاري ؛ لأن اسمه محمد وكنيته أبو عبد الله .
وقال بعضهم : الذي يظهر أن الصواب ما عند كريمة ، فإن هذا الكلام ثبت عن الزهري ، واسمه محمد بن مسلم ، وقد ساقه البخاري هنا من طريقه ، فيبعد أن يأخذ كلامه فينسبه لنفسه . انتهى .
قلت : سبق بهذا الكلام صاحب التوضيح ، ولا يخلو عن تأمل .
قوله ( يجمع الأمور الكثيرة .. إلخ ) قال الهروي : يعني القرآن .