|
باب التعليق بالعروة والحلقة
أي هذا باب في بيان من رأى في منامه أنه يتعلق بالعروة أو بالحلقة . وقال أهل التعبير : الحلقة والعروة المجهولة تدل لمن تمسك بها على قوته في دينه وإخلاصه فيه . 32 - حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أزهر ، عن ابن عون . ح وحدثني خليفة ، حدثنا معاذ ، حدثنا ابن عون ، عن محمد ، حدثنا قيس بن عباد ، عن عبد الله بن سلام ، قال : رأيت كأني في روضة ، وسط الروضة عمود ، في أعلى العمود عروة ، فقيل لي : ارقه . قلت : لا أستطيع ، فأتاني وصيف فرفع ثيابي فرقيت فاستمسكت بالعروة ، فانتبهت وأنا مستمسك بها ، فقصصتها على النبي - صلى [24/152] الله عليه وسلم - فقال : تلك الروضة روضة الإسلام ، وذلك العمود عمود الإسلام ، وتلك العروة عروة الوثقى ، لا تزال مستمسكا بالإسلام حتى تموت .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله ( فاستمسكت بالعروة ) وهو الحديث الذي مر عن قريب في باب الخضر في المنام والروضة الخضراء ، ومضى الكلام فيه . وأخرجه هنا من طريقين : الأول : عن عبد الله بن محمد المعروف بالمسندي ، عن أزهر بفتح الهمزة وسكون الزاي ، ابن سعد السمان البصري ، عن عبد الله بن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن قيس بن عباد . والثاني : عن خليفة بن خياط بفتح الخاء المعجمة وتشديد الياء آخر الحروف ، عن معاذ بن معاذ بضم الميم فيهما ، التميمي ، عن عبد الله بن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن قيس بن عباد .. إلخ . قوله ( حدثني ) ويروى : حدثنا . قوله ( ارقه ) الهاء فيه هاء السكت . قوله ( وصيف ) بفتح الواو ، وهو الخادم . قوله ( وأنا مستمسك بها ) قيل : كيف كانت العروة بعد الانتباه في يده ، وأجيب : يعني انتبهت حال الاستمساك حقيقة بعده لشمول قدرة الله عز وجل له .
|