باب إذا رأى أنه أخرج الشيء من كورة فأسكنه موضعا آخر

أي هذا باب فيه إذا رأى في نومه أنه أخرج الشيء من كورة بضم الكاف وسكون الواو ، وهي الناحية .
ووقع في رواية أبي ذر من كوة بضم الكاف وتشديد الواو المفتوحة .
وقال الجوهري : الكوة بالفتح ثقب البيت ، وقد تضم الكاف .
قوله ( فأسكنه ) ، أي : أسكن ذلك الشيء في موضع آخر .
51 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله ، حدثني أخي عبد الحميد ، عن سليمان بن بلال ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : رأيت كأن امرأة سوداء ثائرة الرأس أخرجت من المدينة حتى قامت بمهيعة ، وهي الجحفة ، فأولتها أن وباء المدينة نقل إليها .

مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله ( أخرجت ) موضع خرجت لأن في رواية ابن أبي الزناد : أخرجت على صيغة المجهول ، وهو يقتضي المخرج اسم الفاعل ويصدق عليه أنه أخرج الشيء من ناحية ، وأسكنه في موضع آخر .
وإسماعيل بن عبد الله هو إسماعيل بن أبي أويس يروي عن أخيه .
والحديث أخرجه الترمذي في التعبير ، عن محمد بن بشار ، وأخرجه النسائي فيه عن يوسف بن سعيد ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن محمد بن بشار به .
قوله ( ثائرة الرأس ) ، أي : شعر الرأس ، وفي رواية أحمد وأبي نعيم : ثائرة الشعر ، من ثار الشيء إذا انتشر .
قوله ( بمهيعة ) بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء آخر الحروف وبالعين المهملة وفسرها بقوله ( وهي الجحفة ) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة وبالفاء ، وهي ميقات المصريين ، قيل : هذا التفسير مدرج من قول موسى بن عقبة .
قوله ( فأولتها أن وباء المدينة ) ، وفي رواية ابن جريج : فأولتها وباء بالمدينة ، فنقل إلى الجحفة .
والوباء مقصور وممدود .
وقال المهلب : هذه الرؤيا من قسم الرؤيا المعبرة ، وهي مما ضرب به المثل .