|
58 - حدثنا خلاد ، حدثنا مسعر ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الشعثاء ، عن حذيفة قال : إنما كان النفاق على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان .
[24/211] مطابقته للترجمة من حيث إن المنافق في هذا اليوم قال بكلمة الإسلام بعد أن ولد فيه وعلى فطرته ، ثم أظهر كفرا ، فصار مرتدا ، فدخل في الترجمة من جهة قوليه المختلفين . وخلاد - بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام وبالدال المهملة - ابن يحيى بن صفوان أبو محمد السلمي الكوفي ، سكن مكة . ومسعر - بكسر الميم وسكون السين المهملة - ابن كدام الكوفي . وحبيب - ضد العدو - واسم أبي ثابت قيس بن دينار الكوفي . وأبو الشعثاء - بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة وبالثاء المثلثة مؤنث الأشعث - واسمه سليم - مصغر سلم - ابن أسود المحاربي ، قيل : ليس في الكتب الستة لأبي الشعثاء ، عن حذيفة إلا هذا الحديث معنعنا . قوله : " إنما كان النفاق " أي موجودا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - . قوله : " فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان " كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية : فإنما هو الكفر أو الإيمان ، وكذا حكى الحميدي في جمعه أنهما روايتان . قوله : " إنما هو الكفر " لأن المسلم إذا أبطن الكفر صار مرتدا ، هذا ظاهره ، لكن قيل : غرضه أن التخلف عن بيعة الإمام جاهلية ، ولا جاهلية في الإسلام ، أو هو تفرق ، وقال تعالى : وَلا تَفَرَّقُوا أو هو غير مستور اليوم فهو الكفر بعد الإيمان .
|