74 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب ، ألا إنه أعور ، وإن ربكم ليس بأعور ، وإن بين عينيه مكتوب كافر .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث أخرجه أيضا في التوحيد ، عن حفص بن عمر . وأخرجه مسلم في الفتن ، عن أبي موسى وغيره . وأخرجه الترمذي فيه ، عن بندار به .
قوله : " ألا إنه أعور " بفتح الهمزة واللام المخففة ؛ لأنه حرف التنبيه .
قوله : " وإن بين عينيه مكتوب كافر " كذا في رواية الأكثرين ، ويروى : مكتوبا كافرا ، قال بعضهم : ولا إشكال فيه ؛ لأنه إما اسم إن ، وإما حال . قلت : نعم ، مكتوبا نصب على أنه اسم إن . وأما قوله وإما حال فغير صحيح ، بل قوله : " كافرا " عمل فيه مكتوبا ، وأما إعراب الأول فهو أن اسم " إن " محذوف ، ومكتوب كافر في موضع الخبر ، والتقدير : وإنه - أي وإن الدجال - بين عينيه مكتوب كافر .
وكافر إما حروف هجائه هي المكتوبة غير مقطعة ، وإما المكتوب ( ك ا ف ر ) ، وفي رواية مسلم من رواية محمد بن جعفر ، عن شعبة : مكتوب بين عينيه ( ك ا ف ر ) .
فيه أبو هريرة وابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

أي في هذا الباب يدخل أبو هريرة أي حديث أبي هريرة وابن عباس ، أما حديث أبي هريرة فقد تقدم في ترجمة نوح عليه السلام في أحاديث الأنبياء عليهم السلام من رواية يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ألا أحدثكم حديثا عن الدجال ما حدث به نبي قومه ! إنه أعور ، الحديث . وأما حديث ابن عباس فهو ما تقدم في الملائكة من طريق أبي العالية ، عن ابن عباس في ذكر صفة موسى عليه السلام ، وذكر أنه رأى الدجال .