|
4 - حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا عاصم بن محمد ، سمعت أبي يقول : قال ابن عمر : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان .
مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ، والحديث مضى في مناقب قريش ، عن أبي الوليد ، وأخرجه مسلم في المغازي عن أحمد بن يونس . قوله : "قال ابن عمر" هو جد الراوي عنه ، قوله : " لا يزال هذا الأمر " : أي الخلافة "في قريش" يعني لا يزال الذي يليها قرشيا ، قوله : " ما بقي منهم اثنان " قال ابن هبيرة : يحتمل أن يكون على ظاهره ، وأنهم لا يبقى منهم في آخر الزمان إلا اثنان أمير ومؤمر عليه ، والناس تبع لهم ، وقيل : ليس المراد حقيقة العدد ، وإنما المراد به انتفاء أن يكون الأمر في غير قريش ، وقال النووي : حكم حديث ابن عمر مستمر إلى الآن ، لم تزل الخلافة في قريش من غير مزاحمة لهم على ذلك ، ومن تغلب على الملك بطريق الشوكة لا ينكر أن الخلافة في قريش ، وإنما يدعي أن ذلك بطريق النيابة عنهم ، وقال القرطبي : هذا الحديث كناية عن المشروعية : أي لا تنعقد الإمامة الكبرى إلى لقرشي مهما وجد أحد منهم ، انتهى ، وإذا اجتمع قرشيان جمعا شروط الإمامة نظر أقربهما لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن استويا فأشبههما ، قاله ابن التين .
|