( باب إجابة الحاكم الدعوة )

أي هذا باب في بيان إجابة الحاكم الدعوة - بفتح الدال وبالكسر - في النسب ، وادعى ابن بطال الاتفاق على وجوب إجابة دعوة الوليمة واختلافهم في غيرها من الدعوات ونظروا فيه .
وقد أجاب عثمان عبدا للمغيرة بن شعبة .

هذا يوضح معنى الترجمة ؛ فإنه لم يذكر فيها الحكم ، وإجابة عثمان لعبد المغيرة دليل الوجوب ، وظاهر الأمر أيضا في قوله - صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أجيبوا الداعي ، ولكن لإيجاب الإجابة شرائط مذكورة في الفروع الفقهية . والأثر المذكور وصله أبو محمد بن صاعد في فوائده بسند صحيح إلى أبي عثمان النهدي أن عثمان بن عفان أجاب عبدا للمغيرة بن شعبة ، دعاه وهو صائم ، فقال : أردت أن أجيب الداعي وأدعو بالبركة .
35 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، حدثني منصور ، عن أبي وائل ، [24/252] عن أبي موسى ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : فكوا العاني وأجيبوا الداعي .

مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى هو القطان ، وسفيان هو الثوري ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وأبو وائل شقيق بن سلمة .
والحديث قد مضى في الوليمة وغيرها بأتم من هذا .
قوله : " العاني " أي الأسير في أيدي الكفار .
قوله : " الداعي " أي إلى الطعام .