( باب العرفاء للناس )

أي هذا باب في أمر العرفاء ، وهو جمع عريف ، وهو القائم بأمر طائفة من الناس ، وفي التوضيح : اتخاذ العرفاء النظار سنة ؛ لأن الإمام لا يمكنه أن يباشر بنفسه جميع الأمور ، فلا بد من قوم يختارهم لعونه وكفايته .
38 - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني إسماعيل بن إبراهيم ، عن عمه موسى بن عقبة قال ابن شهاب : حدثني عروة بن الزبير أن مروان بن الحكم ، والمسور بن مخرمة أخبراه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال حين أذن لهم المسلمون في عتق سبي هوازن ، فقال : إني لا أدري من أذن منكم ممن لم يأذن ، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم ، فرجع الناس ، فكلمهم عرفاؤهم ، فرجعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه أن الناس قد طيبوا وأذنوا .

مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة بن أبي عياش ، يروي عن عمه موسى بن عقبة ، ورجال هذا الحديث كلهم مدنيون ، والمسور - بكسر الميم - ابن مخرمة بفتح الميمين وبالخاء المعجمة .
والحديث مضى في غزوة حنين .
قوله : " حين أذن لهم المسلمون " أي للنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ومن تبعه أو من أقامه في ذلك ، ويروى : حين أذن له بالإفراد ، وكذا في رواية النسائي .
قوله : " هوازن " قبيلة .
قوله : " من أذن منكم ممن لم يأذن " كذا في رواية غير الكشميهني ، وكذا للنسائي ، وفي رواية الكشميهني : من أذن فيكم .
قوله : " قد طيبوا " أي تركوا السبايا بطيب أنفسهم " وأذنوا " في إعتاقهم وإطلاقهم .