باب من بايع مرتين

أي : هذا باب في ذكر من بايع مرتين ؛ يعني في حالة واحدة للتأكيد .
63 - حدثنا أبو عاصم ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة قال : بايعنا النبي - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة ، فقال لي : يا سلمة ، ألا تبايع ! قلت : يا رسول الله قد بايعت في الأول ! قال : وفي الثاني .

مطابقته للترجمة ظاهرة .
وأبو عاصم الضحاك بن مخلد المشهور بالنبيل والبخاري يروي عنه كثيرا بالواسطة ، ويزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع رضي الله عنه .
والحديث أخرجه البخاري في الجهاد عن مكي بن إبراهيم ، وهذا هو الحادي والعشرون من ثلاثيات البخاري .
قوله ( تحت الشجرة ) ، وهي التي في الحديبية ، وهي التي نزل فيها " لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ " [24/274] ، وهذه تسمى بيعة الرضوان .
قوله ( في الأول ) ؛ أي في الزمان الأول ، وفي رواية الكشميهني " في الأولى " بالتأنيث ؛ أي الساعة الأولى ، أو في الطائفة الأولى .
قوله ( وفي الثاني ) ؛ أي تبايع أيضا في الثاني ، أي في الوقت الثاني . وقال المهلب : أراد أن يؤكد بيعة سلمة لعلمه بشجاعته وعنائه في الإسلام وشهرته بالثبات ، فلذلك أمره بتكرير المبايعة ليكون له في ذلك فضيلة .