|
باب بيعة النساء
أي : هذا باب في بيان بيعة النساء . رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم .
أي روى ذكر بيعة النساء عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وأشار بذلك إلى ما ذكر من حديث ابن عباس الذي تقدم في العيدين من رواية طاوس عنه ، وفيه : فقال - أي النبي صلى الله عليه وسلم " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ " الآية ، الحديث . 68 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري . وقال الليث : حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني أبو إدريس الخولاني أنه سمع عبادة بن الصامت يقول : قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في مجلس : تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف ، فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له ، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فأمره إلى الله ؛ إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه ! فبايعناه على ذلك .
وجه ذكر هذا الحديث في ترجمة بيعة النساء لأنها وردت في القرآن في حق النساء فعرفت بهن ، ثم استعملت في الرجال . قلت : وقد وقع في بعض طرقه عن عبادة قال : أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما أخذ على النساء - أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني . . . الحديث . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب بن أبي حمزة ، والزهري محمد بن مسلم . قوله ( وقال الليث ) بن سعد الإمام المشهور ، و ( أبو إدريس ) عائذ الله بن عبد الله بن عمرو الخولاني - بفتح الخاء المعجمة - الدمشقي قاضي دمشق ، مات سنة ثمانين . [24/277] والحديث مضى بهذا الإسناد والمتن في الإيمان في باب مجرد ومضى الكلام فيه . وفي التوضيح : وهذه البيعة في أحاديث الباب كانت بيعة العقبة الأولى بمكة قبل أن يفرض عليهم الحرب ، ذكره ابن إسحاق وأهل السير ، وكانوا اثني عشر رجلا . قوله ( فهو كفارة له ) ، هذا صريح في الرد على من قال إن الحدود زاجرات لا مكفرات .
|