|
باب من نكث بيعة
أي : هذا باب في بيان من نكث بيعة - أي نقضها ، وفي رواية الكشميهني " بيعته " بزيادة الضمير . [24/278] وقوله تعالى : إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما .
" وقوله تعالى " بالجر عطف على " من نكث " ؛ أي وفي بيان قوله تعالى ، وهكذا هو في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره " وقال الله تعالى . . . " وساق الآية كلها ، وفي رواية كريمة وأبي زيد ساق إلى قوله " فإنما ينكث على نفسه " ، ثم قال : إلى قوله " فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا " . قوله يُبَايِعُونَكَ ، الخطاب للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ؛ يعني بالحديبية ، وكانوا ألفا وأربعمائة . قوله يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ؛ يعني عند المبايعة . قوله فَمَنْ نَكَثَ ؛ أي فمن نقض البيعة فإنما ينقض على نفسه ، وقال جابر : بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة على الموت وعلى أن لا نفر ، فما نكث أحد منا البيعة إلا جد ابن قيس وكان منافقا ؛ اختبأ تحت إبط بعيره ولم يسر مع القوم . قوله أَجْرًا عَظِيمًا ؛ يعني الجنة .
|