باب هل للإمام أن يمنع المجرمين وأهل المعصية من الكلام معه والزيارة ونحوه ؟

أي : هذا باب فيه هل يجوز للإمام أن يمنع المجرمين من الإجرام ؟ وفي رواية أبي أحمد الجرجاني " المجنونين " ، والأول أولى لأن المجنون لا يتحقق عصيانه .
قوله ( وأهل المعصية ) من عطف العام على الخاص .
79 - حدثني يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب بن مالك - وكان قائد كعب بن مالك من بنيه حين عمي - قال : سمعت كعب بن مالك قال : لما تخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك . . . فذكر حديثه ، ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين عن كلامنا ، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة ، وآذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتوبة الله علينا .

مطابقته للجزء الأخير للترجمة ظاهرة ، والحديث بطوله قد مر في المغازي في غزوة تبوك ومضى الكلام فيه .
قوله ( وآذن ) بالمد ؛ أي أعلم بأن الله قد تاب علينا ، قال الله تعالى : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا الآية .