[25/2] بسم الله الرحمن الرحيم .
بسم الله الرحمن الرحيم .
كتاب التمني


أي هذا كتاب في بيان التمني وهو تفعل من الأمنية ، والجمع أماني ، والتمني إرادة تتعلق بالمستقبل فإن كان في خير من غير أن يتعلق بحسد فهو مطلوب وإلا فهو مذموم ، والفرق بين التمني والترجي أن بينهما عموما وخصوصا ، فالترجي في الممكن والتمني أعم من ذلك .
باب من تمنى الشهادة

أي هذا باب في بيان أمر من تمنى الشهادة ، وفي رواية أبي ذر عن المستملي " باب ما جاء في التمني ومن تمنى الشهادة " وكذا لابن بطال لكن بغير بسملة ، وأثبتها ابن التين لكن حذف لفظ باب ، وفي رواية النسفي بعد البسملة " ما جاء في التمني " واقتصر الإسماعيلي على " باب ما جاء في تمني الشهادة " .
1 - حدثنا سعيد بن عفير ، حدثني الليث ، حدثني عبد الرحمن بن خالد ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : والذي نفسي بيده لولا أن رجالا يكرهون أن يتخلفوا بعدي ولا أجد ما أحملهم ما تخلفت ، لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ، ثم أقتل ثم أحيا ، ثم أقتل ثم أحيا ، ثم أقتل .

مطابقته للترجمة ظاهرة .
فإن قلت : ما وجه ظهوره ، ومن أين يستفاد التمني في الحديث ، قلت : من لفظ وددت إذ التمني أعم من أن يكون بحرف ليت وغيرها .
ونصف السند من الأول بصريون ، ونصف الثاني مدنيون .
وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي .
والحديث مضى في كتاب الجهاد في باب تمني الشهادة .
قوله : " بيده " من المتشابهات ، والأئمة في أمثالها طائفتان مفوضة ومؤولة ، قوله : " ما تخلفت " أي عن سرية ، قوله : " لوددت " من الودادة وهي إرادة وقوع شيء على وجه مخصوص يراد ، وقال الراغب : الود محبة الشيء وتمني حصوله .