|
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ليت كذا وكذا
أي هذا باب في بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم إلخ ، وكلمة ليت حرف تمن يتعلق بالمستحيل غالبا وبالممكن قليلا ، ومنه حديث الباب فإن كلا من الحراسة والمبيت بالمكان الذي تمناه قد وجد . 6 - حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان بن بلال ، حدثني يحيى بن سعيد ، سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : قالت عائشة : أرق النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال : ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة إذ سمعنا صوت السلاح ، قال : من هذا ؟ قيل سعد يا رسول الله جئت أحرسك ، فنام النبي صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا غطيطه . قال أبو عبد الله : وقالت عائشة : قال بلال :
| ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة | | بواد وحولي إذخر وجليل | فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم .
مطابقته للترجمة ظاهرة على ما قلناه الآن . وخالد بن مخلد بفتح الميم واللام البجلي الكوفي ، ويحيى بن سعيد الأنصاري . والحديث مضى في الجهاد عن إسماعيل بن الخليل ، ومضى الكلام فيه . قوله : " أرق " أي سهر ، قوله : " ذات ليلة " لفظ ذات مقحم ، قوله : " سعد " هو سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه ، قيل : لم احتاج إلى الحراسة والله عز وجل قال : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ أجيب : لعله كان قبل نزول الآية ، قوله : " غطيطه " بفتح الغين المعجمة صوت النائم ونفخه ، [25/5] قوله : " قال أبو عبد الله " هو البخاري ، قوله : " قالت عائشة " هو تعليق منه تقدم موصولا بتمامه في مقدم النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الهجرة ، قوله : " إذخر " حشيش طيب الرائحة ، والجليل بفتح الجيم الثمام واحده جليلة ، والثمام بضم الثاء المثلثة ، وقال ابن الأثير : الثمام نبت ضعيف قصير لا يطول .
|
|
|