باب قول الرجل لولا الله ما اهتدينا

أي هذا باب في بيان قول الرجل لولا الله ما اهتدينا ، هكذا الترجمة في رواية الأكثرين ، وفي رواية المستملي والسرخسي باب قول النبي صلى الله عليه وسلم .
11 - حدثنا عبدان ، أخبرني أبي ، عن شعبة ، حدثنا أبو إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : كان النبي [25/7] صلى الله عليه وسلم ينقل معنا التراب يوم الأحزاب ، ولقد رأيته وارى التراب بياض بطنه يقول :
لولا أنت ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا
إن الأولى - وربما قال إن الملا - قد بغوا علينا
إذا أرادوا فتنة أبينا
أبينا - يرفع بها صوته -
.


الترجمة جزء لما في الحديث لأن فيه " لولا الله " أيضا في رواية شعبة .
وعبدان لقب عبد الله بن عثمان يروي عن أبيه عثمان بن جبلة بن أبي رواد البصري ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي ، وقد مضى هذا في باب حفر الخندق في غزوة الخندق من حديث شعبة بأتم سياقا ، ومضى في الجهاد أيضا ، قوله : " ولقد رأيته " أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قوله : " وارى " أي غطى التراب بياض بطنه ، وهي جملة حالية بحذف حرف قد كما في قوله تعالى : أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ قوله : " بطنه " ويروى إبطيه ، قوله : " فأنزلن " بالنون الخفيفة للتأكيد ، قوله : " سكينة " هي الوقار والطمأنينة ، قوله : " إن الأولى " أي إن الذين " وربما قال إن الملا " وتقدم في الجهاد " إن العدا " ، قوله : " بغوا " أي ظلموا ، قوله : " أبينا " من الإباء وهو الامتناع ، وهو مكرر ، وقد مضى الكلام فيه مستوفى في المواضع المذكورة .