|
16 - حدثنا عياش بن الوليد ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا حميد ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه قال : واصل النبي صلى الله عليه وسلم آخر الشهر ، وواصل أناس من الناس فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لو مد بي الشهر لواصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم ، إني لست مثلكم إني أظل يطعمني ربي ويسقين .
مطابقته للترجمة في قوله : " لو مد بي الشهر " أي لو كمل بي الشهر ، وجواب لو هو قوله : " لواصلت " . وعياش بتشديد الياء آخر الحروف وبالشين المعجمة ابن الوليد الرقام البصري ، وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى السامي البصري ، وحميد بن أبي حميد الطويل يروي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك ، وتارة يروي حميد عن أنس بلا واسطة في الأكثر ، والحديث مضى في الصوم . قوله : " أناس " بضم الهمزة هو الناس ، قال الكرماني ما معناه : قلت التنوين فيه للتبعيض كما قال الزمخشري في قوله تعالى : أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا أو للتقليل كما في قوله : وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ قوله : " يدع " أي يترك ، " المتعمقون " أي المتكلفون المتشددون ، قوله : " أظل " أي أصير حال كوني يطعمني ربي ويسقين ، قال الكرماني : في هذه الرواية " أظل " فكيف صح الصيام مع الإطعام بالنهار ، وفي التي بعدها " أبيت " فكيف صح الوصال ؟ قلت : الغرض من الإطعام لازمه وهو التقوية .
|