|
18 - حدثنا مسدد ، حدثنا أبو الأحوص ، حدثنا أشعث ، عن الأسود بن يزيد ، عن عائشة قالت : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر : أمن البيت هو ؟ قال : نعم ، قلت : فما لهم لم يدخلوه في البيت ، قال : إن قومك قصرت بهم النفقة ، قلت : فما شأن بابه مرتفعا ، قال : فعل ذاك قومك ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا ، لولا أن قومك حديث عهد بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت ، وأن ألصق بابه في الأرض .
مطابقته للترجمة في قوله : " لولا " ووجهها ما ذكرناه عن قريب . وأبو الأحوص سلام بالتشديد ابن سليم ، وأشعث بالشين المعجمة والثاء المثلثة ابن أبي الشعثاء الكوفي ، والأسود بن يزيد من الزيادة . والحديث مضى في الحج ومضى الكلام فيه . قوله : [25/11] " عن الجدر " بفتح الجيم يعني الحجر بكسر الحاء ، ويقال له الحطيم أيضا ، قوله : " فما لهم " ويروى ما بالهم ، قوله : " لم يدخلوه " بضم الياء من الإدخال ، والضمير المنصوب يرجع إلى الجدر ، قوله : " قصرت بهم النفقة " أي آلات العمارة من الحجر وغيره ، ولم يريدوا أن يضيفوا إليها من خارج ما كان في زمان إبراهيم عليه السلام ، قوله : " فعل ذاك " أي ارتفاع الباب ، قوله : " ليدخلوا " أي لأن يدخلوا من الإدخال ، قوله : " من شاؤوا " مفعوله ، قوله : " إن قومك " يعني قريشا ، ويروى إن قومي ، قوله : " حديث عهد " أي جديد عهد بالإضافة ، ويروى حديث عهدهم برفع عهدهم بقوله : " حديث " بالتنوين ، وجواب لولا محذوف أي لفعلت ، قوله : " أن أدخل " بضم الهمزة وهو فعل المتكلم من المضارع ، وكذا قوله : " أن ألصق " من الإلصاق .
|