55 - حدثنا أبو كريب ، حدثنا أبو أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال : يا قوم إني رأيت الجيش بعيني ، وإني أنا النذير العريان ، فالنجاء ، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا فانطلقوا على مهلهم فنجوا ، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم ، فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به ، ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق .

مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " فأطاعه طائفة من قومه " لأن إطاعة النبي صلى الله عليه وسلم اقتداء بسنته .
وأبو كريب محمد بن العلاء ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وبريد بضم الباء الموحدة وفتح الراء هو ابن عبد الله ، يروي عن جده أبي بردة عامرا أو الحارث ، وأبو بردة يروي عن أبيه أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس .
والحديث مضى في الرقاق في باب الانتهاء عن المعاصي .
قوله : " العريان " أي المجرد عن الثياب ، كانت عادتهم أن الرجل إذا رأى العدو وأراد إنذار قومه يخلع ثوبه ويديره حول رأسه إعلاما لقومه من بعيد بالغارة ونحوها ، قوله : " فالنجاء " ممدودا ومقصورا بالنصب على أنه مفعول مطلق ، أي الإسراع والإدلاج بكسر الهمزة السير أول الليل ، ومن باب الافتعال السير آخر الليل ، قوله : " على مهلهم " أي على سكينتهم ، قوله : " فصبحهم الجيش " أي أتوهم صباحا وأغاروا عليهم ، قوله : " واجتاحهم " بالجيم ثم الحاء المهملة أي استأصلهم .