|
[25/37] باب الاقتداء بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم
أي هذا باب في بيان الاقتداء بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يوضح ما حكم الاقتداء بأفعاله صلى الله تعالى عليه وسلم لمكان الاختلاف فيه ، فقال قوم : يجب اتباعه في فعله كما يجب في قوله حتى يقوم دليل على الندب أو الخصوصية ، كذا قاله الداودي ، وبه قال ابن شريح وأبو سعيد الاصطخري وابن خيران ، وقال آخرون : يحتمل الوجوب والندب والإباحة فيحتاج إلى القرينة ، وبه قال أبو بكر بن أبي الطيب ، وقال آخرون : للندب إذا ظهر وجه القربة ، وقيل : ولو لم يظهر ، وقال آخرون : ما فعله إن كان بيانا لمجمل فحكمه حكم ذلك المجمل وجوبا أو ندبا أو إباحة ، وقال الشافعي : إنه يدل على الندب ، وقال مالك : يدل على الإباحة . 69 - حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب ، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني اتخذت خاتما من ذهب فنبذه وقال : إني لن ألبسه أبدا ، فنبذ الناس خواتيمهم .
مطابقته للترجمة من حيث إن الناس اقتدوا بفعله صلى الله تعالى عليه وسلم حيث نبذوا خواتيمهم التي صنعوها من ذهب لما نبذ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم خاتمه . وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وسفيان هو الثوري كما نص عليه الحافظ المزي . والحديث مضى من وجه آخر في كتاب اللباس في باب خواتيم الذهب . قوله : " خواتيم " يعني اتخذ كل واحد خاتما لأن مقابلة الجمع بالجمع مفيدة للتوزيع ، قوله : " اتخذت " ويروى " أخذت " .
|