|
95 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن محمد قال : كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان من كتان فتمخط فقال : بخ بخ ، أبو هريرة يتمخط في الكتان ، لقد رأيتني وإني لأخر فيما بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حجرة عائشة مغشيا علي ، فيجيء الجائي فيضع رجله [25/56] على عنقي ، ويرى أني مجنون ، وما بي من جنون ما بي إلا الجوع .
مطابقته للترجمة في قوله : " وإني لأخر فيما بين منبر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى حجرة عائشة " وهي مكان القبر الشريف . وحماد هو ابن زيد يروي عن أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين . والحديث أخرجه الترمذي في الزهد عن قتيبة . قوله : " وعليه " الواو فيه للحال ، قوله : " ممشقان بضم الميم وفتح الميم الثانية والشين المعجمة المشددة وبالقاف أي مصبوغان بالمشق بكسر الميم وسكون الشين وهو الطين الأحمر ، قوله : " فتمخط " أي استنثر ، قوله : " بخ بخ " بفتح الباء الموحدة فيها وتشديد الخاء المعجمة وبتخفيفها وهي كلمة تقال عند الرضا والإعجاب ، وقال الجوهري : هي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء ، وقد تكون للمبالغة ، قوله : " لقد رأيتني " بضميري المتكلم ، وهو من خصائص أفعال القلوب أي لقد رأيت نفسي ، قوله : " لأخر " أي أسقط ، قوله : " مغشيا علي " حال أي مغمى عليه ، قوله : " ويرى أني مجنون " أي يظن أني مجنون والحال ما بي من الجنون وما بي إلا الجوع .
|