حرف اللام
لَحْمٌ : قال الله تعالى : وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ وقال : وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
وفي ( سنن ابن ماجه ) من حديث أبي الدرداء ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " سَيِّدُ طَعَامِ أهْلِ الدُّنيا وأهْلِ الجَنَّةِ اللَّحْمُ " . ومن حديث بُريدةَ يرفعه : " خَيْرُ الإدَامِ في الدُّنيا والآخِرَةِ اللَّحْمُ " .
وفي ( الصحيح ) عنه - صلى الله عليه وسلم - : " فضلُ عائشةَ على النِّساءِ كفضلِ الثَّريدِ على سائِرِ الطَّعَامِ " .
والثريد : الخبز واللَّحم . قال الشاعر :
إذَا مَا الْخبْزُ تَأْدِمُـهُ بِلَحْمٍ
فَذَاكَ أَمَانَــة اللهِ الثّرِيـــدُ

[1/267] وقال الزُّهْري : أكل اللَّحْم يَزيدُ سبعين قوَّة ، وقال محمد بن واسع : اللَّحْم يزيد في البصر ، ويُروى عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : " كُلُوا اللَّحْمَ ، فإنه يُصَفّي اللَّوْنَ ، ويُخْمِصُ البَطْنَ ، ويُحَسِّنُ الخُلُقَ " ، قال نافع : كان ابن عمر إذا كان رمضانُ لم يَفُتْه اللَّحْم ، وإذا سافر لم يفته اللَّحْمَ . ويُذكر عن عليّ : مَن تركه أربعين ليلة ساء خُلُقه .
وأما حديث عائشة - رضي الله عنها - الذي رواه أبو داود مرفــوعا : " لا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بالسكِّين ، فإنه من صَنِيع الأعَاجِم ، وانْهشُوهُ ، فإنه أَهْنَأُ وأمرأُ " . فرده الإمام أحمد بما صحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - مِن قَطعِه بالسِّكِين في حديثين ، وقد تقدَّما .
واللَّحمُ أجناس يختلِفُ باختلافِ أُصولِهِ وطبائعه ، فنذكرُ حُكمَ كل جنس وطبعَه ومنفعَته ومضرَّته .