131 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا إبراهيم ، أخبرنا ابن شهاب ، عن عبيد الله ، أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدث تقرءونه محضا لم يشب ، وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب ، وقالوا : هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ، ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم ، لا والله ما رأينا منهم رجلا يسألكم عن الذي أنزل عليكم .

مطابقته للترجمة ظاهرة .
وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم المذكور قريبا ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود .
والحديث مضى في الشهادات عن يحيى بن بكير عن الليث ، ويأتي في التوحيد عن أبي اليمان .
قوله : " أحدث " أي : الكتب ، وكذا تقدم في كتاب الشهادات ، قيل : كتابنا قديم ، فما معنى أحدث ؟ أجيب بأنه أحدث نزولا مع أن اللفظ حادث ، وإنما القديم هو المعنى القائم بذات الله تعالى . قوله : " محضا " أي : صرفا خالصا . قوله : " لم يشب " أي : لم يخلط ، من شاب يشوب شوبا ؛ لأنه لم يتطرق إليه تحريف ولا تبديل ، بخلاف التوراة . قوله : " وقد حدثكم " أي : الكتاب الذي أنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويروى : وقد حدثتم على صيغة المجهول . قوله : " ألا ينهاكم " كلمة ألا للتنبيه ، ويروى : لا ينهاكم بدون الهمزة في أوله استفهام محذوف الأداة بدليل ما تقدم في الشهادات : أولا ينهاكم . قوله : " ما جاءكم " فاعل ينهاكم ، والإسناد مجازي . قوله : " من العلم " أي : الكتاب والسنة . قوله : " لا والله " كلمة لا تأكيد للنفي ، والمقصود أنهم لا يسألونكم مع أن كتابهم محرف ، فأنتم بالطريق الأولى أن لا تسألوهم ، لكن يجوز لكم السؤال عنهم .