134 - حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا هشام ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس قال : لما حضر النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال : هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ، قال عمر : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - غلبه الوجع ، وعندكم القرآن ، فحسبنا كتاب الله ، واختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول : قربوا يكتب لكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : قوموا عني .
قال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب ، من اختلافهم ولغطهم .


مطابقته للترجمة ظاهرة .
وشيخ البخاري إبراهيم بن موسى بن يزيد الفراء أبو إسحاق الرازي يعرف بالصغير ، روى عنه مسلم أيضا ، وهشام بن يوسف ، ومعمر بفتح الميمين ابن راشد ، وعبيد الله بن عبد الله ، ذكر عن قريب .
والحديث مضى في العلم في باب كتابة العلم عن يحيى بن سليمان ، وفي المغازي عن علي بن عبد الله ، وفي الطب عن عبد الله بن محمد ، وأخرجه مسلم في الوصايا [25/77] عن محمد بن رافع ، وأخرجه النسائي في العلم عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه .
قوله : " لما حضر " بلفظ المجهول أي : لما حضره الموت . قوله : " هلم " أي : تعالوا ، وعند الحجازيين يستوي فيه المفرد والجمع المؤنث والمذكر . قوله : " اللغط " هو الصوت بلا فهم المقصود . قوله : " إن الرزية " بالراء ثم الزاي ، وهي المصيبة . قوله : " من اختلافهم " بيان لقوله : " ما حال " .