6 - حدثنا أبو النعمان ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أسامة بن زيد قال : كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رسول إحدى بناته يدعوه إلى ابنها في الموت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ارجع فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى ، فمرها فلتصبر ولتحتسب ، فأعادت الرسول أنها أقسمت ليأتينها ، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل ، فدفع الصبي إليه ونفسه تقعقع كأنها في شن ، [25/85] ففاضت عيناه ، فقال له سعد : يا رسول الله ، ما هذا ؟ قال : هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء .

مطابقته للترجمة ظاهرة .
وأبو النعمان محمد بن الفضل ، وأبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل .
والحديث مضى في كتاب الجنائز في باب قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : يعذب الميت ببعض بكاء أهله .
قوله : " تدعوه إلى ابنها " قد تقدم في كتاب المرضى أنها قالت : إن ابنتي ، وقال ابن بطال : هذا الحديث لم يضبطه الراوي ، فمرة قال صبية ومرة قال صبيا ، وقال الكرماني : يحتمل أنهما قضيتان ، قلت : احتمال بعيد . قوله : " تقعقع " أي : تضطرب وتتحرك ، وقال الداودي : يعني صارت في صدره كأنها فواق . قوله : " شن " بفتح الشين المعجمة وتشديد النون وهي القربة الخلقة . قوله : " ما هذا ؟ " فيه استعمال الإشارة ، وهو استعمال العرب ، ويروى : ما هذه ؟ قوله : " الرحماء " منصوب بقوله : " يرحم الله " ، وهو جمع رحيم كالكرماء جمع كريم .