|
13 - حدثنا ابن أبي الأسود ، حدثنا حرمي ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يلقى في النار ، وقال لي خليفة : حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، وعن معتمر : سمعت أبي ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يزال يلقى فيها وتقول : هل من مزيد ، حتى يضع فيها رب العالمين قدمه فينزوي بعضها إلى بعض ، ثم تقول : قد قد بعزتك وكرمك ، ولا تزال الجنة تفضل حتى ينشئ الله لها خلقا فيسكنهم فضل الجنة .
مطابقته للترجمة في قوله : بعزتك . وشيخ البخاري ابن أبي الأسود هو عبد الله بن محمد البصري ، واسم أبي الأسود حميد بن الأسود ، وحرمي بفتح الحاء المهملة والراء وياء النسبة هو ابن عمارة بضم العين المهملة وتخفيف الميم ، وأخرج هذا الحديث من طريقين ( الأول ) عن ابن أبي الأسود بالتحديث ( والثاني ) بالقول ، حيث قال : وقال لي خليفة ، هو ابن خياط ، عن يزيد من الزيادة ابن زريع ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، وقال الكرماني ما حاصله : إنه قال أخرجه من ثلاث طرق ، وذكر الطريقين ، وقال : الطريق الثالث تعليق ، وهو قوله : وعن معتمر : سمعت أبي ، وهو سليمان بن طرخان ، عن قتادة ، وأنكر عليهم بعضهم بأن هذا ليس بتعليق ؛ لأن قوله : وعن معتمر ، معطوف على قوله : حدثنا يزيد بن زريع ، موصول ، فالتقدير : وقال لي خليفة عن معتمر ، وبهذا جزم أصحاب الأطراف ، قلت : كونه معطوفا موصولا لا ينافي كونه طريقا آخر على ما لا يخفى لاختلاف شيخي خليفة . قوله : " وتقول : هل من مزيد " أي : تقول النار ، وإسناد القول إليها مجاز أو حقيقة بأن يخلق الله القول فيها ، ومزيد بمعنى الزيادة مصدر ميمي . قوله : " قدمه " قيل : المراد بها المتقدم ، أي : يضع الله فيها من قدمه لها من أهل العذاب أو ثمة مخلوق اسمه القدم ، أو أراد بوضع القدم الزجر عليها والتسكين لها ، كما تقول لشيء تريد محوه وإبطاله : جعلته تحت قدمي ، أو هو مفوض إلى الله ، وقال النضر بن شميل : القدم ههنا الكفار الذين سبق في علم الله أنهم من أهل النار وأنهم يملأ بهم النار حتى ينزوي بعضها إلى بعض من الملأ ولتضايق أهلها فتقول : قط قط ، أي : امتلأت حسبي حسبي . قوله : " ينزوي " مضارع من الانزواء ، ويروى : تزوى على صيغة المجهول من : زوى سره عنه إذا طواه أو من زوى الشيء إذا جمعه وقبضه . قوله : " قد قد " روي بسكون الدال وكسرها ، وهو اسم مرادف لقط ، أي : حسب . قوله : " تفضل " أي : عن الداخلين فيها . قوله : " حتى ينشئ " من الإنشاء ، [25/91] أي : حتى ينشئ الله خلقا فيسكنهم ، من الإسكان ، " فضل الجنة " أي : الموضع الذي فضل منها وبقي عنهم ، ويروى : أفضل بصيغة أفعل التفضيل ، فقيل : هو مثل : الناقص والأشج أعدلا بني مروان ، يعني عادلا بني مروان ، وفيه : أن دخول الجنة ليس بالعمل .
|