|
باب مقلب القلوب . وقول الله تعالى : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ
أي : هذا باب فيه ذكر مقلب القلوب ، هذا على تقدير إضافة الباب إلى مقلب القلوب ، ويجوز قطع الباب عنه ويكون مقلب مرفوعا على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : الله مقلب القلوب ، ويكون التقدير : هذا باب يذكر فيه : الله مقلب القلوب ، ومعناه مبدل الخواطر وناقض العزائم ، فإن قلوب العباد تحت قدرته يقلبها كيف يشاء ، وقال الكرماني : فإن قلت : لم لا تحمله على حقيقته بأن يكون معناه يا جاعل القلب قلبا ؟ قلت : لأن مظان استعماله تنبو عنه ، وفيه أن أغراض القلب كالإرادة ونحوها بخلق الله تعالى ، وهذا من الصفات الفعلية ومرجعه إلى القدرة ، وقيل : سمي القلب به لكثرة تقلبه من حال إلى حال ، قال الشاعر :
| وما سمي الإنسان إلا لأنسه | | ولا القلب إلا أنه يتقلب | . 20 - حدثني سعيد بن سليمان ، عن ابن المبارك ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم ، عن عبد الله قال : أكثر ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحلف : لا ومقلب القلوب .
مطابقته للترجمة ظاهرة . وسعيد بن سليمان الواسطي ، سكن بغداد ، يلقب بسعدويه ، يروي عن عبد الله بن المبارك المروزي ، وعبد الله هو ابن عمر بن الخطاب . والحديث مضى في القدر عن محمد بن مقاتل ، وفي الأيمان والنذور عن محمد بن يوسف ، عن سفيان ، ومضى الكلام فيه . قوله : " لا ومقلب القلوب " الواو فيه للقسم ، وبعد لا يقدر نحو لا أفعل أو لا أقول وحق مقلب القلوب .
|
|
|