67 - حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم ، حدثني عمي ، حدثنا أبي عن صالح ، عن ابن شهاب قال : حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة ، وقال لهم : اصبروا حتى تلقوا الله ورسوله فإني على الحوض .

مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " حتى تلقوا الله "
قوله : " حدثني عمي " هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، وأبوه هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وصالح هو ابن كيسان .
وأخرج الحديث مسلم مطولا من هذا الوجه ، فقال في أوله لما أفاء الله على رسوله من أموال هوازن الحديث .
قوله : " في قبة " بضم القاف وتشديد الباء الموحدة وهو بيت صغير مستدير من الخيام وهو من بيوت العرب قوله : " حتى تلقوا الله " اللقاء مقابلة الشيء ومصادفته لقيه يلقاه ، ويقال أيضا في الإدراك بالحس والبصيرة ، ومنه قوله تعالى : وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ وملاقاة الله يعبر بها عن الموت وعن يوم القيامة ، وقيل ليوم القيامة : يوم التلاقي لالتقاء الأولين والآخرين فيه قوله : " فإني على الحوض " أراد به الحوض الذي أعطاه الله تعالى وهو في الجنة ، ويؤتى به إلى المحشر يوم القيامة .
وفيه رد على المعتزلة في إنكارهم الحوض . وفي بعض النسخ " حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض " وعلى هذه الرواية سأل الكرماني حيث قال : الله منزه عن المكان ، فكيف يكون على الحوض ، ثم أجاب بقوله هو قيد للمعطوف كقوله : وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً أو لفظ على الحوض ظرف للفاعل لا للمفعول ، وفي أكثر النسخ بدل في كلمة " فإني على الحوض " فسقط السؤال عن درجة الاعتبار بالكلية .