72 - حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم : رجل حلف على سلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب ، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر؛ ليقتطع [25/135] بها مال امرئ مسلم ، ورجل منع فضل ماء فيقول الله يوم القيامة : اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك .

مطابقته للترجمة من حيث إن الغضب إذا كان سببا لعدم الرؤية يكون الرضا سببا لحصولها وهذا القدر كاف .
وعبد الله بن محمد المعروف بالمسندي ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار ، وأبو صالح ذكوان الزيات . والحديث مضى في كتاب الشرب في باب إثم من منع ابن السبيل من الماء ، ومضى الكلام فيه .
قوله : " منع فضل ماء " أي : يمنع الناس من الماء الفاضل عن حاجته . قوله : " ما لم تعمل يداك " أي : حصوله وطلوعه من المنبع ليس بقدرتك ، بل هو بإنعام الله عز وجل وفضله على العباد ، والمراد به مثل الماء الذي لا يكون ظهوره بسعي الشخص كالعيون والسيول لا كالآبار والقنوات .