76 - حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليصيبن أقواما سفع من النار بذنوب أصابوها عقوبة ، ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته يقال لهم : الجهنميون .

مطابقته للترجمة في قوله : " بفضل رحمته " وهشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي . والحديث بهذا الوجه من أفراده .
قوله : " ليصيبن " مؤكدة بالنون الثقيلة واللام فيه مفتوحة للتأكيد ، وقوله : " سفع " بالرفع فاعله بفتح السين المهملة وسكون الفاء ، وبالعين المهملة وهو اللفح واللهب كذا قاله الكرماني ، وهو تفسير الشيء بما هو أخفى منه . وقال ابن الأثير : السفع علامة تغير ألوانهم يقال : سفعت الشيء إذا جعلت عليه علامة يريد أثرا من النار . قلت : اللفح بفتح اللام وسكون الفاء ، وبالحاء المهملة حر النار ووهجها قوله : " عقوبة " نصب على التعليل أي : لأجل العقوبة . قوله : " الجهنميون " جمع جهنمي نسبة إلى جهنم .
وقال همام : حدثنا قتادة ، حدثنا أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم

[25/138] هذا طريق آخر في حديث أنس عن همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن أنس ، وقيل : هشام في بعض النسخ . قال الكرماني : قيل : هو الصحيح ، والفرق بين الطريقين أن الأولى بلفظ العنعنة والثانية بلفظ التحديث ، وتعليق همام هذا تقدم موصولا في كتاب الرقاق .