باب قول الله تعالى إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا

أي : هذا باب في قول الله عز وجل : " إن الله " الآية . قوله : " أن تزولا " أي : كراهة أن تزول قاله الزمخشري ، والإمساك منع ، وعن ابن عباس أنه قال لرجل مقبل من الشام : من لقيت به ؟ قال : كعبا قال : وما سمعته يقول ؟ قال : سمعته يقول : إن السماوات على منكب ملك قال : كذب كعب أما ترك يهوديته بعد ، ثم قرأ هذه الآية .
77 - حدثنا موسى ، حدثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : جاء حبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد إن الله يضع السماء على إصبع ، والأرض على إصبع ، والجبال على إصبع ، والشجر والأنهار على إصبع ، وسائر الخلق على إصبع ، ثم يقول بيده : أنا الملك فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

مطابقته للترجمة تأتي من قوله : " إن الله يضع " لأن معناه في الحقيقة يمسك لأنه جاء بلفظ يمسك في باب قوله : " لما خلقت بيدي " وحديث الباب أيضا مر هناك مع شرحه .
وموسى هو ابن إسماعيل ، وأبو عوانة الوضاح اليشكري ، والأعمش هو سليمان ، وإبراهيم هو النخعي ، وعلقمة هو ابن قيس ، وعبد الله هو ابن مسعود .
قوله : " جاء حبر " بفتح الحاء المهملة وجاء كسرها بعدها باء موحدة ساكنة ، ثم راء . وذكر صاحب المشارق أنه وقع في بعض الروايات جاء جبريل عليه السلام قال : وهو تصحيف فاحش .