باب وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ

أي : هذا باب في قوله عز وجل : وَلَقَدْ سَبَقَتْ الآية . الكلمة التي سبقت هي كلمة الله بالقضاء المتقدم منه قبل أن يخلق خلقه في أم الكتاب الذي جرى به القلم للمرسلين أنهم لهم المنصورون في الدنيا والآخرة .
79 - حدثنا إسماعيل ، حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لما قضى الله الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي .

مطابقته للترجمة في قوله : " سبقت " . وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز . والحديث أخرجه النسائي في النعوت عن شعيب بن شعيب .
قوله : " لما قضى الله الخلق " أي : لما أتمه " كتب عنده " أي : أثبت في اللوح المحفوظ قيل : صفاته تعالى قديمة كيف يتصور السبق بين الرحمة والغضب ؟ وأجيب بأنهما من صفات الفعل لا من صفات الذات ، فجاز سبق أحد الفعلين على الآخر ، وذلك لأن إيصال الخير من مقتضيات صفته بخلاف غيره فإنه بسبب معصية العبد .